ثامر هاشم حبيب العميدي
81
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
الفصل الثالث تشخيص الإمام الصادق عليه السّلام لهوية الغائب وكيفية الانتفاع به في غيبته أولا - منهج الإمام الصادق عليه السّلام في تشخيص هوية الإمام الغائب عليه السّلام : يرجع الفضل في معرفتنا بذلك المنهج المحكم إلى محدّثي الإماميّة الذين عاشوا في الغيبة الصغرى ( 260 - 329 ه ) أو بعدها ، كالبرقي ( ت / 274 وقيل سنة / 280 ه ) ، والصفّار ( ت / 290 ه ) ، وثقة الإسلام الكليني ( ت / 329 ه ) ، والصدوق الأوّل ( ت / 329 ه ) ، والنعماني ( ت / بعد سنة 342 ه ) ، والشيخ الصدوق ( ت / 381 ه ) ، والشيخ المفيد ( ت / 413 ه ) ، والشيخ الطوسي ( ت / 460 ه ) ، وغيرهم من أعلام الإمامية المتقدّمين الذين استفرغوا الوسع في جمع الحديث الشريف وتحقيقه وتدوينه ، باعتمادهم على مصنّفات الشيعة في القرون الثلاثة الأولى ، لا سيّما الكتب المعروفة بالأصول الأربعمائة ، وغيرها من المصنّفات المعتمدة المؤلّفة في عصور الأئمّة التي شاع اعتمادها ، حتى صار مرجعهم إليها ومعوّلهم عليها ، وأودعوا ما جمعوا منها في مؤلّفاتهم المعروفة ، مع حسن تبويبها